جلال الدين الرومي

490

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

العراق - أبو خديج . . وصوته اللقلقة . . ويوصف بالفطنة والذكاء » . ( انظر : الدميري : حياة الحيوان ، ج 2 ، ص 319 ) . ( 1665 ) هذه الهبات الروحية التي يتلقاها العارف أدلة يهتدى بها ، وعلامات يقتفيها ، في سلوك السبيل إلى خالقه . ( 1666 ) من كان عارفا بالخالق سعد بتلك الآثار الروحية التي يتلقاها . أما من حُرم هذا العرفان فان هذه الآثار تحدث له فلا يفطن إليها ولا يدرك معناها . ( 1667 - 1668 ) ساعة « ألست » إشارة إلى قوله تعالى : « وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى » . ( 7 : 172 ) . فالعارفون - قبل خلق العالم - تذوقوا خمر المحبة ، ولهذا فإنهم يعرفون هذه الخمر في الدنيا ، أما سواهم فلم تتحقق لهم مثل هذه النشوة من قبل ، فهم في هذه الدنيا غافلون عنها . ( 1669 ) في البيت إشارة إلى الحديث المشهور : « الحكمة ضالة المؤمن » . وقد أورده الترمذي بسند ينتهى إلى أبي هريرة . ان الحكمة - بالنسبة للمؤمن - كالناقة الضالة ، يبحث عنها ويطلبها ، فإذا ما لقيها عرفها ، لأن روحه كانت قد تذوقتها قبل هذه الحياة . فالحكمة - التي هي ضالة المؤمن - تكون دلالة له على أصله الروحي . وينسب إلى الامام على أنه قال : « الحكمة دلالة المؤمن » . أما الملوك - المذكورون في هذا البيت - فيقصد بهم الصوفية العارفون . ( 1670 - 1671 ) قد يُوحى للعارف بالبشائر الإلهية ابان النوم . ( 1673 ) قول الشاعر : « ومن علاماته أنه سوف يطوى أمامك ساعديه » ، يعنى أن « من علاماته أن يقف أمامك مبديا احترامه لك ، وطاعته لأمرك » . ( 1675 ) هذه الآيات التي يبديها الحق للعارفين شبيهة بالآية التي أبداها الحق لنبيه زكريا .